كل ما تحتاج معرفته عن الشعر وتساقطه: دليل طبي شامل

سأقسم المقال إلى:

مقدمة
 تعريف الشعر ووظيفته
 دورة حياة الشعر
 أسباب تساقط الشعر (الوراثية – الهرمونية – النفسية – الغذائية – الأمراض – الأدوية …)
 أنواع تساقط الشعر (الصلع الوراثي، الثعلبة، التساقط الكربي …)
 طرق التشخيص
 طرق العلاج الطبية والطبيعية
 نصائح للوقاية والحفاظ على الشعر
 الخاتمة

مقدمة

الشعر ليس مجرد خيوط دقيقة تغطي فروة الرأس، بل هو علامة جمالية وصحية تعكس الكثير عن حالة الجسم الداخلية. يعتبر تساقط الشعر من أكثر المشكلات شيوعاََ في العالم، حيث يعاني منها الرجال والنساء على حد سواء بمعدلات متفاوتة. في هذا المقال العلمي الطبي سنتناول كل ما يخص الشعر وتساقطه، بدءًا من دورة حياة الشعر وأسبابه المتعددة، وصولًا إلى طرق العلاج الحديثة والوقاية.

ما هو الشعر؟

الشعر هو زوائد بروتينية تنمو من بصيلات موجودة داخل الجلد. يتكون أساساََ من بروتين الكيراتين، وهو نفس البروتين الذي يتكون منه الجلد والأظافر.

وظائف الشعر

حماية فروة الرأس من أشعة الشمس المباشرة.
 الحفاظ على حرارة الجسم.
 دور جمالي يعكس الصحة العامة والثقة بالنفس.

دورة حياة الشعر

يمر الشعر بمراحل طبيعية متكررة:

1. مرحلة النمو (Anagen):
تستمر بين 2–7 سنوات، وفيها ينمو الشعر بشكل نشط.

2. مرحلة التراجع (Catagen):
تستمر بضعة أسابيع، حيث تبدأ البصيلة بالانكماش.

3. مرحلة السكون (Telogen):
تستمر 3–4 أشهر، ثم يتساقط الشعر ليبدأ دورة جديدة.

من الطبيعي أن يفقد الإنسان 50–100 شعرة يومياََ، لكن عند زيادة العدد بشكل ملحوظ فهذا يعتبر تساقطاََ غير طبيعي.

أسباب تساقط الشعر

1. العوامل الوراثية

 أكثر أسباب الصلع شيوعاََ هو الصلع الوراثي (Androgenetic Alopecia).
 يحدث نتيجة حساسية بصيلات الشعر لهرمون ديهدروتستوستيرون (DHT).

2. الاضطرابات الهرمونية
اضطراب هرمونات الغدة الدرقية.
 متلازمة تكيس المبايض عند النساء.
 التغيرات الهرمونية بعد الولادة أو انقطاع الطمث.

3. سوء التغذية 

نقص الحديد والزنك.
نقص البروتينات.
 نقص فيتامين D و B12.

4. العوامل النفسية
 التوتر والقلق والاكتئاب.
 الصدمات العاطفية.

5. الأمراض
الثعلبة المناعية (Alopecia Areata).
 الذئبة الحمراء.
 العدوى الفطرية بفروة الرأس.

6. الأدوية والعلاجات
 أدوية السرطان (العلاج الكيماوي).
 مضادات الاكتئاب.
 أدوية ارتفاع ضغط الدم.

أنواع تساقط الشعر

1. الصلع الوراثي (Androgenetic Alopecia)
الأكثر شيوعاََ لدى الرجال.
 يبدأ بانحسار خط الشعر أو ترقق في منتصف الرأس.

2. الثعلبة البقعية (Alopecia Areata)
 تساقط مفاجئ على شكل بقع دائرية.
 مرض مناعي يهاجم فيه الجسم بصيلات الشعر.

3. التساقط الكربي (Telogen Effluvium)
 يحدث بعد التوتر الشديد أو العمليات الجراحية أو الولادة.
 عادةً ما يكون مؤقتًا.

4. الثعلبة الندبية (Cicatricial Alopecia)
تساقط الشعر بسبب التهابات تؤدي إلى تدمير البصيلات.

5. الثعلبة الناتجة عن الشد (Traction Alopecia)
نتيجة تسريحات الشعر القاسية أو ارتداء الحجاب بطرق خاطئة.

تشخيص تساقط الشعر

التشخيص الصحيح أساس العلاج:

الفحص السريري من قبل طبيب الجلدية.
 تحليل الشعر تحت الميكروسكوب.
 تحاليل الدم (الغدة الدرقية، الحديد، فيتامين D).
 أخذ خزعة من فروة الرأس في بعض الحالات.

 علاج تساقط الشعر

 1. العلاجات الدوائية

المينوكسيديل (Minoxidil):
دواء موضعي يحفّز نمو الشعر.
الفيناسترايد (Finasteride):
يستخدم عند الرجال لعلاج الصلع الوراثي.

 2. العلاجات التجميلية

زراعة الشعر بتقنيات حديثة مثل FUE و DHI.
 حقن البلازما الغنية بالصفائح (PRP).
 العلاج بالليزر منخفض المستوى.

3. العلاجات الطبيعية

 التدليك بزيوت طبيعية مثل زيت الخروع وزيت جوز الهند.
 استخدام الحناء الطبيعية.
  تناول أطعمة غنية بالحديد والزنك.

 نصائح للوقاية والحفاظ على صحة الشعر

 تناول غذاء متوازن غني بالبروتينات والفيتامينات.
 تجنّب التوتر والقلق.
 غسل الشعر باستخدام شامبو لطيف غير كيميائي.
 تجنّب الإفراط في الصبغات والمواد الكيميائية.
 ممارسة الرياضة لتحسين الدورة الدموية.
 شرب كمية كافية من الماء يوميًا.

أسئلة شائعة حول تساقط الشعر

هل يمكن أن يعود الشعر المتساقط للنمو؟

نعم، إذا كان السبب مؤقتًا مثل نقص التغذية أو التوتر.
 في حالات الصلع الوراثي قد يتطلب علاجًا دوائيًا أو زراعة الشعر.

هل تساقط الشعر بعد الولادة طبيعي؟

 نعم، بسبب التغيرات الهرمونية، وغالباََ ما يعود الشعر لطبيعته بعد 6–12 شهراََ.

هل قص الشعر يساعد على تقويته؟

 لا يؤثر القص على نمو الشعر من الجذور، لكنه يقلل من التقصف.

الختام

تساقط الشعر مشكلة شائعة لكن أسبابها متعددة، ما بين الوراثية والهرمونية والنفسية والغذائية. التشخيص المبكر واتباع أسلوب حياة صحي يساعدان في الوقاية والعلاج. مع التقدم الطبي أصبحت هناك حلول فعالة، من الأدوية إلى زراعة الشعر الحديثة.
الحفاظ على شعرك يبدأ من داخلك: الغذاء السليم، الراحة النفسية، والعناية اليومية.